الشيخ محمد صنقور علي البحراني

136

المعجم الأصولى

الأوان ومباغتة العذاب ، وهذه اللغة لا تناسب أهل الطاعة واللذين يبحثون عن حكم اللّه تعالى ويتحرّون مظانه ، فهل من المناسب لو جاءك طالب الحق يبحث عن وظيفته الشرعية أترى من المناسب أن تهدده وتزجره وأي أحد من أهل المحاورة يقبل بهذا النحو من البيان حتى نقبل ذلك على اللّه جلّ وعلا ، ولو تنزلنا وقلنا انّ المعنى المتعين من الآية الشريفة هو الاحتمال الثاني فإنّه لا ينفع لإثبات الدعوى وذلك لأمور : أولا : لانّه أجنبي عما يراد اثباته من حجية الاستحسان - بناء على التعريف الأول والثاني والثالث والخامس - فإنها جميعا بصدد تحديد صغرى الدليل الأقوى ، وهذا ما لم تتصد الآية الشريفة لبيانه حتى بناء على الاحتمال الثاني ، إذ انها - بناء عليه - بصدد بيان حجية الدليل الأقوى اما ان تشخيص الدليل الأقوى يتم بواسطة الذوق وملائمات الطبع أو ما يستحسنه العقل أو ما يدلّ عليه الكتاب والسنة أو ما يناسب المصلحة أو العدل فهذا ما لا يمكن استفادته من الآية الشريفة حتى بناء على الاحتمال الثاني . واما التعريف الرابع فكذلك يرد عليه نفس الإشكال بناء على ما استظهرنا وهو الاحتمال الأول ، وأما الاحتمال الثالث للتعريف فهو صياغة ثانية للآية بناء على احتمالها الثاني ، وعليه لا يكون الاستحسان أكثر من لزوم العمل بالدليل الأقوى أما ما هو الدليل الأقوى فهذا ما لا يتصدى التعريف الرابع - بناء على احتماله الثالث - لبيانه . ثانيا : الآية - بناء على احتمالها الثاني - أخص من المدعى في بعض التعريفات كالتعريف الأول حيث لا تختص حجية الاستحسان - بناء عليه - بحالات التعارض أو التزاحم بل هو